أسئلة المرضىمدة القراءة: 6 د
هل تفيد فيتامينات الشعر والبيوتين في تساقط الشعر؟
عندما يبدأ تساقط الشعر، كثيرًا ما تكون فيتامينات الشعر أول ما يخطر في البال. ونشرح ما هو معروف عن البيوتين، وأنواع النقص التي يُبحث عنها بالتحاليل، ولماذا ينبغي أن تُبلغوا طبيبكم قبل إجراء التحاليل.
في هذا المقال
هل توقف فيتامينات الشعر التساقط؟
إذا لم يكن في جسمكم نقص، فلا يوجد دليل قوي على ذلك: إذ لم يثبت أن فيتامينات الشعر أو البيوتين توقف التساقط أو تقلّله لدى من لا يعانون نقصًا. أما إذا كان هناك نقص يسهم في التساقط فالأمر مختلف؛ فقد يساعد تعويض هذا النقص على تقليل التساقط. ولهذا يلزم أولًا أن يتبيّن بتقييم الطبيب ما إذا كان هناك نقص فعلًا.
المنتجات التي تُباع باسم «فيتامينات الشعر» ليست في الغالب فيتامينًا واحدًا، بل خليطًا. وتحتوي بكميات متفاوتة على البيوتين والزنك والحديد وفيتامين د وفيتامينات ب الأخرى وبعض الأحماض الأمينية (وحدات بناء البروتينات)، وأحيانًا على مستخلصات نباتية.
تساقط الشعر الوراثي (الصلع الوراثي، androgenetic alopecia)، وهو أكثر أسباب تساقط الشعر شيوعًا، لا ينتج عن نقص في الفيتامينات. وفي التساقط المنتشر المؤقت الذي يظهر بعد مرض أو ولادة أو ضغط نفسي شديد، لا يكون السبب في الغالب نقصًا في الفيتامينات أيضًا؛ وقد شرحنا هذا التساقط في مقالنا تساقط الشعر التيلوجيني.
ماذا يفعل البيوتين للشعر؟
البيوتين (biotin، ويُعرف أيضًا بفيتامين ب7 أو فيتامين H) فيتامين من مجموعة فيتامينات ب، يلزم لعمل بعض الإنزيمات التي يستعين بها الجسم في الاستفادة من الدهون والكربوهيدرات والبروتينات. ويوجد في أطعمة مثل صفار البيض والمكسرات والبقوليات والكبد. ولأن معظم الأنظمة الغذائية توفّر ما يكفي منه، فنقصه نادر.
عند حدوث النقص قد يظهر تساقط الشعر أو ترقّقه؛ وقد يصاحبه طفح أحمر متقشّر حول العينين والأنف والفم. وقد يؤدي إلى هذا النقص نقصُ إنزيم وراثي نادر، أو تناول بياض البيض النيء مدة طويلة، أو بعض أدوية الصرع، أو التغذية الوريدية لفترة طويلة.
الدراسات المنشورة التي تذكر فائدة البيوتين للشعر تتعلق في معظمها بأشخاص لديهم نقص فيه، أو مشكلة أخرى كامنة في الشعر أو الأظافر. ولأنه فيتامين يذوب في الماء، يُطرح معظم الفائض منه في البول؛ كما لم يثبت أن تناول كميات زائدة منه يعود على الشعر بفائدة إضافية. ومع ذلك، عند تناوله بكميات كبيرة يرتفع مستواه في الدم، وقد يؤثر في بعض التحاليل.
ما أنواع النقص التي يُبحث عنها بالتحاليل؟
عند البحث عن سبب التساقط قد يطلب الطبيب بعض التحاليل بناءً على تاريخكم المرضي ونتائج الفحص. ولا توجد قائمة تحاليل واحدة للجميع. وأكثر الحالات التي تُربط بالشعر هي ما يلي:
| النقص | علاقته بالشعر | كيف يُكتشف؟ |
|---|---|---|
| الحديد | قد يصاحب انخفاضُ مخزون الحديد التساقطَ المنتشر؛ وهو شائع لدى النساء اللواتي يعانين من نزيف حيض غزير. ولا يزال المستوى الذي يُعدّ مهمًا للشعر موضع نقاش. | تعداد الدم الكامل والفيريتين (قيمة في الدم تدل على مخزون الحديد) |
| فيتامين د | رُصدت مستويات منخفضة منه بصورة أكثر تكرارًا في بعض أنواع التساقط؛ أما ما إذا كانت المكمّلات تقلّل التساقط فغير واضح. | مستوى 25-هيدروكسي فيتامين د في الدم |
| الزنك | قد يؤدي النقص الواضح إلى تساقط الشعر؛ ولم تثبت فائدة المكمّلات عند عدم وجود نقص. | مستوى الزنك في الدم، في الحالات التي يرى الطبيب أنها تستدعي ذلك |
| البيوتين | نقصه نادر؛ وقد شرحنا أعراضه أعلاه. | ليس تحليلًا روتينيًا؛ ويُقيَّم حسب التاريخ المرضي والأعراض |
| البروتين والسعرات الحرارية | قد تؤدي الحمية الصارمة وفقدان الوزن السريع إلى تساقط منتشر يبدأ بعد بضعة أشهر. | الاستفسار عن نظامكم الغذائي؛ والتحاليل التي يطلبها الطبيب عند الحاجة |
مشكلات الغدة الدرقية ليست نقصًا في الفيتامينات، لكنها من أسباب التساقط التي يكثر البحث عنها؛ لذلك كثيرًا ما تُطلب تحاليل الغدة الدرقية أيضًا.
إذا تبيّن وجود نقص، فإن طبيبكم هو من يقرر نوع المكمّل وكميته ومدته؛ كما يُبحث في سبب هذا النقص. لذلك لا نقترح في هذا المقال علامة تجارية أو منتجًا أو كمية.
والإكثار ليس دائمًا أفضل. فتناول بعض المواد، مثل فيتامين أ والسيلينيوم، بكميات تزيد على الحاجة قد يؤدي إلى تساقط الشعر؛ كما أن تناول كميات كبيرة من الزنك مدة طويلة قد يخفض مستوى النحاس في الجسم. واستخدام عدة مكمّلات معًا قد يجعلكم تتناولون المادة نفسها بكمية زائدة دون أن تنتبهوا.
كيف يؤثر البيوتين في نتائج التحاليل؟
كثير من التحاليل المستخدمة في المختبرات تستفيد في أثناء القياس من قدرة البيوتين على الارتباط ارتباطًا قويًا جدًا ببعض البروتينات. فإذا كان مستوى البيوتين في دمكم مرتفعًا، فقد يعطي بعض هذه التحاليل نتيجة أعلى من القيمة الفعلية، وبعضها نتيجة أقل منها. أما ما إذا كان التحليل سيتأثر، وفي أي اتجاه، فيتوقف على الطريقة التي يستخدمها المختبر.
بعض المنتجات التي تُباع للشعر والبشرة والأظافر تحتوي على البيوتين بكميات تفوق الحاجة اليومية بكثير. ومن التحاليل التي قد تتأثر:
- تحاليل الغدة الدرقية: قد تبدو النتائج كأن الغدة الدرقية مفرطة النشاط؛ وقد يؤدي ذلك إلى تشخيص خاطئ أو علاج غير ضروري.
- التروبونين: في بعض أنواع هذا التحليل، الذي يُستخدم في تشخيص النوبة القلبية، قد تأتي النتيجة أقل من القيمة الفعلية.
وقد تتأثر أيضًا بعض تحاليل الهرمونات وفحوص أخرى. لذلك إذا كنتم تتناولون منتجًا يحتوي على البيوتين، فأخبروا طبيبكم والمختبر بذلك قبل التحليل. أما ما إذا كان عليكم التوقف عنه مؤقتًا، ومتى، فيختلف حسب الكمية التي تتناولونها وحسب التحليل؛ فاسألوا طبيبكم عن ذلك. وإذا توجّهتم إلى مرفق صحي بسبب حالة طارئة مثل ألم الصدر، فاذكروا أيضًا أنكم تتناولون البيوتين.
إذا حصلتم في أثناء تناول البيوتين على نتيجة تحليل لم تتوقعوها، فتحدثوا مع طبيبكم قبل أن تبدؤوا دواءً أو تتوقفوا عن دوائكم.
متى ينبغي أن تراجعوا الطبيب؟
من الأصح أن تعرفوا سبب التساقط قبل أن تبدؤوا تناول المكمّلات. ومن المستحسن أن تراجعوا طبيبًا، ويُفضَّل أن يكون طبيبًا مختصًا بالأمراض الجلدية، في الحالات التالية:
- تساقط يزداد بوضوح خلال بضعة أسابيع، أو يستمر أكثر من ستة أشهر
- تساقط على شكل بقع، أو حكة أو ألم أو احمرار أو تقشّر في فروة الرأس
- تساقط يصاحبه إرهاق، أو نزيف حيض غزير، أو تغيّر في الوزن لا تفسير له
- تساقط بدأ بعد حمية صارمة، أو فقدان سريع للوزن، أو فترة تغذية مقيّدة جدًا
يختلف وجود النقص من شخص لآخر؛ ويؤثر فيه نظامكم الغذائي، ونزيف الحيض، والأدوية التي تتناولونها، وامتصاص الأمعاء للعناصر الغذائية. وإذا كنتم في فترة الحمل أو الرضاعة، أو تتناولون أدوية بانتظام، أو لديكم مرض مزمن، فاستشيروا طبيبكم قبل البدء بأي مكمّل. وقد شرحنا العلامات التي تستدعي الانتباه في مقالنا متى لا يكون تساقط الشعر طبيعيًا؟
ما الذي ننظر فيه في أثناء الفحص؟
عندما تراجعوننا بسبب تساقط الشعر، نسألكم متى بدأ التساقط، وعن نظامكم الغذائي، وعن جميع الأدوية والمكمّلات التي تتناولونها؛ وننظر معًا في نوع التساقط ومدى انتشاره. ولا نضع تشخيصًا من خلال الصور أو الرسائل. وفي التساقط الذي لا يكون سببه واضحًا، ننصحكم بمراجعة طبيب مختص بالأمراض الجلدية لإجراء التحاليل والتقييم.
أما ما إذا كانت بعض الأدوية المستخدمة في تساقط الشعر الوراثي مناسبة لكم، فلا يُحدَّد إلا بتقييم طبيبكم. والأدلة على التطبيقات الداعمة مثل PRP والميزوثيرابي للشعر محدودة؛ وإذا تبيّن أنها مناسبة لكم، فإننا نناقشها معكم خيارًا إضافيًا إلى جانب العلاج الموجّه إلى سبب التساقط. وللمناطق التي لم تبقَ فيها جذور شعر، ننظر في خيار زراعة الشعر.
إذا كان من المخطط إجراء زراعة الشعر، فأبلغونا مسبقًا بجميع الأدوية والمكمّلات التي تتناولونها؛ وقد شرحنا الأسباب في مقالنا التحضير لزراعة الشعر. وإذا كان هناك ما يلزمكم التوقف عنه مؤقتًا، فإننا نذكره في التعليمات المكتوبة التي نزوّدكم بها؛ وهذه التعليمات مقدَّمة دائمًا على المعلومات العامة. ولا تتوقفوا من تلقاء أنفسكم عن دواء تتناولونه بوصفة طبية. أما ما إذا كنتم مناسبين لزراعة الشعر فيُحدَّد في أثناء الفحص؛ كما تختلف النتائج من شخص لآخر.
مقالات ذات صلة
-
أسئلة المرضى
هل تلزم جلسة ثانية في زراعة الشعر؟
لا يحتاج الجميع إلى جلسة ثانية في زراعة الشعر. ونشرح في أي الحالات تُطرح، ولماذا ننتظر بين الجلستين، وكيف نتخذ هذا القرار.
-
أسئلة المرضى
ما الأسئلة التي ينبغي أن تطرحوها عند اختيار عيادة لزراعة الشعر؟
الحصول على إجابات واضحة عن بضعة أسئلة أساسية يتيح لكم مقارنة الخيارات بالمعايير نفسها. ونشرح الأسئلة التي يمكنكم طرحها، من الفحص حتى المتابعة، ولماذا تهمّ هذه الأسئلة.
-
أسئلة المرضى
هل يمكن إجراء زراعة الشعر مع السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو التهاب الكبد؟
لا يستبعد المرض المزمن زراعة الشعر من تلقاء نفسه؛ فالعامل الحاسم هو ما إذا كان المرض منضبطًا، ورأي الطبيب الذي يتابع حالتكم. ونشرح كيف يؤثر داء السكري وارتفاع ضغط الدم والعدوى التي تنتقل بالدم في الإجراء.
تحليل الشعر
اتركوا اسمكم ورقم هاتفكم لنتواصل معكم بالهاتف أو عبر WhatsApp. لا نطلب في هذا النموذج أي معلومات صحية أو صور.
ماذا يحدث بعد ذلك؟
- نتواصل معكم بالهاتف أو عبر WhatsApp لتحديد موعد مناسب للاستشارة الأولية.
- في الاستشارة نستمع إلى توقعاتكم ونشرح لكم الإجراء ومراحله. وإذا احتجنا إلى صور، نوضّح لكم بشكل منفصل كيفية مشاركتها.
- يتحدد مدى ملاءمة الإجراء لكم خلال الفحص الطبي، ونناقش التكلفة والمواعيد بعد التخطيط.